عبد الوهاب بن علي السبكي
186
طبقات الشافعية الكبرى
والأرض وما فيهما وما بينهما جميع الخلائق مقهورون بقدرته لا تتحرك ذرة إلا بإذنه ليس معه مدبر في الخلق ولا شريك في الملك حي قيوم « لا تأخذه سنة ولا نوم » « عالم الغيب والشهادة » « لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء » « ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين » « أحاط بكل شيء علما » « وأحصى كل شيء عددا » « فعال لما يريد » قادر على ما يشاء له الملك والغناء وله العز والبقاء وله الحكم والقضاء وله الأسماء الحسنى لا دافع لما قضى ولا مانع لما أعطى يفعل في ملكه ما يريد ويحكم في خلقه بما يشاء لا يرجو ثوابا ولا يخاف عقابا ليس عليه حق ولا عليه حكم وكل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل « لا يسأل عما يفعل وهم يسألون » موجود قبل الخلق ليس له قبل ولا بعد ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف ولا كل ولا بعض ولا يقال متى كان ولا أين كان ولا كيف كان ولا مكان كون الأكوان ودبر الزمان لا يتقيد بالزمان ولا يتخصص بالمكان ولا يشغله شأن عن شأن ولا يلحقه وهم ولا يكتنفه عقل ولا يتخصص بالذهن ولا يتمثل في النفس ولا يتصور في الوهم ولا يتكيف في العقل لا تلحقه الأوهام والأفكار « ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » هذا آخر العقيدة وليس فيها ما ينكره سني